According to Alalam.ir Website : على مر عقود طويلة كانت الانظمة العربية المستبدة في بلداننا تمارس أنواعاً شتى من الظلم والفساد، كم من اخطاء كثيرة ارتكبتها تلك الأنظمة في حق شعوبها؟! وكم من لحظات غالية من أعمار الأوطان العربية ضاعت بعد أن سرقها جهل الحكام وفسادهم؟! أجيال نشأت في ظل خمول وجهل وظلام تحياه أوطانهم، بعضهم رضي بهذا الحال كونه مجبراً والبعض الاخر اعترض عليه، لكن القمع والقبضة الأمنية الغاشمة كانتا هما الرد الذي ترد به تلك الأنظمة دائماً، فقد عمل حكام الجمهوريات العربية على تسخير كل طاقات الأجهزة الامنية في دولهم على خدمة عروشهم وأنظمتهم، لقد سرقوا أحلام اجيال بأكملها دون أدنى حساب، الان وبعد أن قامت الثورات العربية في ظل ربيع عـــــربي يعـــــيد للشعوب كرامتها وللأوطان عزها، فقد إستطعنا أن نتأكد بأن الروح الثورية التي كانت تملؤنا في عهود الاستعمار السابق ما زالت باقية في فينا وفي اجيالنا مهما حاولت الأنظمة المستبدة أن تمحو تلك الروح العفية من داخلنا وتزرع بدلاً منها روح اليأس والانكسار والقبول بالأمر الواقع دون الرغبة في تغييره أو حتى مجرد التفكير في تغييره!الان وبعد أن رأينا الرؤساء تهرب (مثلما فعل ديكتاتور تونس) وبعضهم يتمارض ونراه في القفص (مثل فرعون مصر)، وأخر يختبى في حفر الصحراء (مثل نيرون ليبيا)، وآخر تجبره ضغوط الخارج والداخل على البقاء للعلاج على أرض دولة أخرى (مثل مستبد اليمن) فقد بات من الممكن ان نقول بكل تأكيد أن الثورات العربية إستطاعت أن تثبت أن هؤلاء الرؤساء لم يكونوا يوماً يعملون لمصلحة شعوبهم واوطانهم، وأن هروربهم من شعوبهم هو خير دليل على مدى ظلمهم وفسادهم في حق تلك الشعوب الثائرة عليهم، وقريبا جدا سنسمع عن شعوب أخرى استطاعت ان تسقط رؤسائها الفاسدين، لكن يبقى دائما سؤال: هل يمكن ان يعتذر أي ديكتاتور منهم عن الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه؟ أم ان هؤلاء الرؤساء قد فقدوا فضيلة الاعتذار مع ما فقدوه من فضائل أخرى مثل: الصدق والأمانة والنخوة والرجولة وغيرها الكثير؟! لكن حتى وإن استيقظت ضمائرهم متأخرة وإعتذروا لشعوبهم، فهل سنقبل إعتذارهم؟*أحمد مصطفى الغـر ...
Original Text At Alalam.ir
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق