According to Alalam.ir Website : واعتمدت تركيا في سياستها الخارجية مع دول الجوار مفهوم تصفير المشكلات التي ابتدعه وزير خارجيتها أحمد داوو أوغلو ،وعمليا أسفرت هذه السياسة عن تقارب مع العالم العربي و الجمهورية الإسلامية في إيران ، إلا أنها أخفقت مع اليونان وأرمينيا والإتحاد الأوروبي ، ولم تحقق تقدما كبيرا مع روسيا وبدت تركيا بعد الإنفراجات مع العرب تحديدا ،عاملة على تصدير نموذجها السياسي والإقتصادي ،ومع أن التجربة السياسية التركية لا يمكن الحكم عليها لكونها حديثة العهد ،فإن الأتراك أصروا على تحويلها إلى أنشودة ، وهو الأمر الذي يعارضه كثيرون وواجهوه بالنقد الشديد نظرا لإفتقاد هذه التجربة إلى التراكم والثبات اللذين يؤهلانها لتتحول إلى نموذج قابل للمحاكاة وبحسب متابعي الشأن التركي أن تمدد أنقرة عربيا ، ما كان ليحصل لولا حالة الفراغ الذي كان يعيشها النظام العربي ،خاصة في ظل أنظمة أدارت أنظارها عن القضية الفلسطينية ، كما كان أمر النظام السابق في مصر ،فسياسة اللامبالاة تجاه الفلسطينيين والحصار الذي ضُرب على قطاع غزة من قبل الرئيس المخلوع حسني مبارك والكيان الإسرائيلي ، أتاحا لرجب طيب أردوغان إملاء بعض الفراغات ،ولتقف بعد ذلك عملية إعادة التطبيع بين أنقرة وتل أبيب على مجرد اعتذار عن الإعتداء على سفينة مرمرة وجاءت الأحداث العاصفة في العالم العربي منذ آواخر السنة الماضية ،لتظهر خطابا تركيا وصفه العديد من المراقبين بالمتعالي ،حيث راح المسؤولون الأترك يتحدثون مرة عن منطقة عازلة في سوريا ، ومرة عن عمليات عسكرية في داخل العراق ،ومرات عن إعادة إعمار ليبيا ، وأحيانا استعدادهم لتقديم تجربتهم إلى مصر ،وكل ذلك يطرح السؤال الكبير : هل يطمح الأتراك إلى زعامة الشرق الأوسط؟ ...
Original Text At Alalam.ir
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق